محمد سعيد الطريحي
12
الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه )
وشمال شرق نهر جيحون والتي دعوها السكان في الغرب منطقة ما وراء النهرين ، وأخذ أو كتاي الأراضي الواقعة في أقصى الشرق ، وأما الأكبر جوجي فقد نال الأراضي الواقعة في الغرب ، أي روسيا ولم يكن هذا التقسيم دقيقا تماما لأن الإمبراطورية لم تكن قد وصلت إلى الاتساع الذي كان يتصوره جنكيز خان ، فقد كان يطمح بالتقدم نحو البحر الغربي مع أن معلوماته عن جغرافية الغرب ، كان يشوبها الغموض ، وفوق ذلك فقد توفي الابن الأكبر جوجي قبل موت والده بستة أشهر ، وهكذا أصبح أبناؤه الورثة المباشرون لجدهم . لم يترك جنكيز خان قبل وفاته أية تعليمات بالنسبة لوحدة الإمبراطورية ، فهو لم يكن يقصد أن تتمزق الإمبراطورية بعد وفاته ، بل كان يرغب أن يمارس أحد أبنائه السيادة على اخوته كحاكم أعظم أو « خان أعظم » وكان من الواجب أن يملأ هذا المركز طبقا لرغبة الإمبراطور المتوفى ، ولكن بما أن المؤسس لم يخصص أحدا باسمه ، اتفق على أن يجري الاختيار عن طريق الانتخاب ، وهكذا فبعدما تم عقد الجمعية الوطنية العامة « القوريلتاي » عام 1229 اتفق الأخوة دونما أية صعوبات على تنصيب أوكتاي ، ولكن هذا لم يرث أيا من مواهب والده الحربية ، وفي الروايات التاريخية التي وصلتنا يوصف بأنه كان هادئا ، ولا يميل لاستعمال القوة وكان ذا ضمير حي ، وداهية ثاقب النظر ، وسّع عاصمة ملكه قره قورم وزينها بالمباني والصروح الفخمة ، وعمل على استحداث زراعة الخضروات والفواكه في ضواحيها ، ونظم استيراد المؤن من الصين إلى منغوليا ، وأقام علاقات تجارية بين بلاده وبلاد الهند وغربي آسية ، وكان مهتما بتوسيع أراضي امبراطوريته طبقا لتخطيط والده ، ولهذا فقد سمح لأخوته بامتلاك حصصهم من الأملاك المقطعة لهم ، كما تابع تدريبات جيوشه بصورة عملية ، وذلك باخضاع الأجزاء الصينية الشمالية الباقية ، وكذلك بالمطاردات التي كانت باخضاع الأجزاء الصينية الشمالية الباقية ، وكذلك بالمطاردات التي كانت مستمرة ومنظمة ، حتى أصبحت جزء من التدريبات العسكرية اللازمة للجيش . وفي حوالي عام 1236 اكتسح المغول اوربة الشرقية بعد ان استولوا على مملكة البلغار وفي 6 كانون الثاني 1240 سقطت مدينة كييف قلب دولة الروس القديمة وسقطت بذلك روسيا واحتلوا بولنده ومورافيا واشتبكوا في 1 نيسان 1241 م ( 639 ه ) مع